السيرف كاستينغ هو أحد أشهر تقنيات الصيد الممارسة في بلادنا في العقود الأخيرة، والتي شهدت تطورا ملحوظا في آخر السنوات.
معنى مصطلح Surf-Casting هو الرّمي من خلال الأمواج أو الرمي في الأمواج, تعتمد هذه التقنية على مبدأ بسيط يتمثل في رمي وإيصال الصنارة التي تحمل طعمًا نحو منطقة تواجد الأسماك التي تقع تقريبا بعد الموجة الثالثة انطلاقا من الشاطئ، وتقدّر هذه المسافة بأكثر من 100 متر عموما. رغم أن أبطال هذه التقنية يرمون طعومهم لمسافات تتجاوز الـ160 مترا إلا أن مسافة 20 متر من الشاطئ قد تكون كافية حسب العوامل المناخية، منطقة الصيد، و طبيعة السمك المستهدف .
رغم مبدئها البسيط، إلا أن هذه التقنية تعتمد على مجموعة كبيرة من التراكيب المعقدة و أنماط ربط وتقديم الطعم، كما تعتمد على عتاد مخصص لهذه التقنية من حيث نوع القصبات و البكرات، و الخيوط والصنارات، و قوة عضلية أثناء الرمي و جرّ السمك إلى خارج الماء.
 أيــن نــمــارس هــذه الــتــقــنــيــة
يُمارَس السيرفكاستينغ في الشواطئ الرملية المفتوحة أو الشواطئ الصخرية والمختلطة، كما يُمارَس كذلك من فوق الحواجز الصخرية الاصطناعية وكاسرات الأمواج وحواجز الموانئ و مصبات الأنهار، وبالقرب من أحواض تربية المائيات .
تتأثر النتائج في هذه التقنية بعوامل الطقس والمناخ والفصول ووقت الصيد، لذلك فهي تستهدف جملة كبيرة من أنواع الأسماك؛ سواء صغيرة الحجم مثل المرمار و الساوريل، أو الكبيرة التي يصل وزنها لعدة كيلوجرامات مثل سمك الدوراد الملكي و سمك القاروص و السمك الأزرق وأنواع أخرى، لذلك يتوجب على ممارس هذه التقنية أن يكون ملمّا بطبيعة المكان الذي يصطاد فيه؛ حيث تكون معرفة طبيعة القعر وقوة وشدة التيارات البحرية، وعلو الأمواج واتجاه الرياح وحركة القمر أمورا غاية في الأهمية قد تصنع الفارق بين النجاح والفشل. تبقى فترات طلوع الشمس وفترات الغروب وما بعد الغسق من أحسن الفترات لممارسة هذا النوع من الصيد.
 أهــم الــطــعــوم الــتــي تــســتــعــمــل فــي هــذه الــتــقــنــيــة

يستعمل الصياد الممارس لهذه التقنية أصنافا عديدة ومتنوعة من الطعوم المرنة أو الصلبة، المعلبة أو الطبيعية، ويلعب الطعم دورا فاصلا في نتيجة الصيد؛ فحسن الاختيار يؤدي لنتائج جيدة جدا و سوء الاختيار يؤدي لنتائج سلبية حتى ولو كان الصيادون يقفون جنب بعضهم البعض .
من بين الطعوم المستعملة :
 ديدان الغرافيت المعلبة Les vers gravettes الخضراء أو الحمراء؛
ديدان البيبي الكبيرة و الصغيرة؛
ديدان الـArénicole الشاطئية؛
الديدان المعجزة أو ديدان الكوردال الشاطئية الطويلة؛
القشريـات مثل السرطانات الصخرية الخضراء و السرطانات الرملية والجمبريات بكل أنواعها؛
الــقــواقــع و الــحــلــزونــيــات و أنواع المحار مثل الكوطو و بلح البحر و حلزون الصخور؛
الــطــعــوم الــحــيــة مثل البوري الصغير و الساوريل و السردين و الحبارات الصغيرة و الأخطبوط.
مــا هــو الــعــتــاد الــمــســتــعــمــل فــي هــذه الــتــقــنــيــة

يعتبر العتاد عنصرا أساسيًّا لممارسة هذه التقنية, فرغم غلاء أسعار عتاد الصيد الخاص بها، إلا أن الصياد قد يجد نفسه مجبرا على اقتناء العتاد الملائم لهذه التقنية المتمثل في : 
الــقــصــبــات Les Cannes
تعرض مختلف العلامات التجارية أنواعا وموديلات لا تعد ولا تحصى من قصبات الصيد تترواح أسعارها بين المعقولة والغالية جدا حسب طبيعة المواد المستعملة في عملية التصنيع و خاصية جسم القصبة و رأسها و نوع الحلقات المركبة عليها.
يعتبر الطول من أهم عوامل اختيار قصبة الصيد، فيجب اختيار قصبة بطول لا يقل عن الـ 4 متر على الأقل وهذا من أجل تحقيق رميات بعيدة، و من أجل تفادي منطقة اصطدام الأمواج التي قد تتسبب في تحرك الخيط و ضياع الطعم نتيجة قوة تأثير ارتطام الأمواج المتتابع على الطعم المعلق على الصنارة. 
يمكن اقتناء قصبة مصنعة من ألياف الزجاج أو من ألياف الكاربون حسب ميزانية كل صياد، سواء كانت القصبة ذات 3 قطع تتداخل فيما بينها أو قصبة من نوع تيليسكوبي قابلة للطي.
كما أن قوة تحمل القصبة يجب أن تكون من 90 غرام حتى 250 غرام أو حتى 300 غرام حتى تتحمل ثقل الرصاص المستعمل في التراكيب و لا تنكسر.
 الــبــكــرات Les Moulinets

نستعمل في تقنية السيرف كاستينغ بكرات ذات سعة استيعاب كبيرة (Un Moulinet Long-Cast)  حتى نستطيع تعبئة طول معتبر من الخيط قد يتجاوز الـ 300 متر، وهذا حتى نتمكن من الرمي لمسافات بعيدة، فبكرة غير معبأة جيدا لن تسمح لنا بالرمي لمسافات بعيدة بسبب الاحتكاك الشديد عند خروج الخيط منطلقا بقوة كبيرة جدا. يمكننا استعمال خيوط النيلون العادية أو خيوط الضفيرة La tresse كما يمكننا استعمال خيوط الكاربون عديمة الذاكرة وذات القدرة على التخفي لتشكيل الربطات و التراكيب التي نعلق عليها الصنانير.

 

الــثــقــل Les Plombs

هناك أنواع متعددة من الثقل الذي يمكننا استعماله حسب مسافة الرمي المرجوة، قوة التيارات، علو الأمواج ونوع التركيب ؛ فهناك الصغيرة بوزن 40 غرامًا حتى وزن يتجاوز الـ 200 غرام أحيانا، سواء كان الثقل صاروخي الشكل أو من النوع البرتغالي أو من نوع ثقل المرساة الذي يعلق بالرمال حين تشتد العواصف قوة.

مــثــبــت الــقــصــبــة أحادي التثبيت أو ثلاثي التثبيت Un Simple Piquet ou un Trépieds
هي أكسيسورات معدنية نستعملها في الشواطئ الرملية أو من فوق حواجز الموانئ أو من فوق الصخور من أجل تثبيت القصبات بشكل عمودي أو مائل بالنسبة لسطح الماء، حسب علو الموج وقوة الرياح و مكان رمي الطعم.
هذه مقدمة بسيطة حول هذه التقنية الممتعة وسيكون لنا عودة لنتعمق أكثر مع هذه المدرسة المشوّقة من مدارس الصيد في البحر و التي تتداخل كثيرا مع مدارس أخرى من مدارس الصيد المتعددة.

 

Jon Halapio Authentic Jersey