يعتبر الصيد باستعمال الأسماك الحية من أقدم التقنيات المستعملة لاستهداف الأسماك المفترسة، ورغم أن هذه الطريقة قد عرفت الكثير من التجديد و التحديث طيلة سنوات من الممارسة المستمرة؛ إلا أن القاعدة العامة في هذه الطريقة تبقى هي نفسها  أي استعمال أسماك حية أو أسماك ميتة يقوم الصياد بتحريكها يدويا ,تعلق في صنارة أحادية أو ثلاثية الرؤوس بشكل يجعلها تبقى حية .

يمكن أن نصطاد باستعمال الطعوم الحية انطلاقا من موقع ثابت (depuis un poste fixe) عن طريق استعمال تركيب طواف (un Montage Flottant) . يمكننا أن نجعل الطعم يسبح بين طبقتين  أي بين السطح و القعر، أو أن نجعله يسبح بالقرب من القعر و هذا عن طريق ضبط وتعديل الطواف وطول خيط الربط حسب نوع السمك المفترس المستهدف؛ يمكننا استعمال تركيب مع ثقل من الرصاص  (Un Montage Plombé)  بحيث يكون الطعم قريبا من السطح.

كما يمكنني أن أصطاد باستعمال الطعوم الحية بطريقة أكثر حركية ومن دون أن أبقى واقفا في مكان واحد، وهذا ما يسمى بالصيد المتحرك (La Pêche au Stalking) أي تغيير مكان الصيد و التنقل من موقع لآخر قصد البحث عن السمك بدل أن ننتظر قدومه؛ يمكننا كذلك أن نصطاد عن طريق جرّ الطعم الحي فوق القعر و هذا ما يسمى بالـ (La Pêche à la Sondée) التي تمكننا من جرّ الطعم الحي بطريقة استفزازية تجعل السمك المفترس يفقد حذره و يهجم على الطعم الذي يمر بالقرب منه بشكل مثير، فيكون الصياد في هذه الحالة متحركا بالقرب من الشاطئ أو حافة النهر و يجرّ خيط القصبة بشكل أفقي أو عمودي، و هذا ما يتسبب في إثارة السمك المفترس, فهذه الطريقة كانت من أهم الطرق المستعملة في صيد السمك المفترس قبل ظهور الطعوم الصناعية (les leurres industriels)، و تطور طرق الـ Spinning و الـ Casting و الـ Jigging؛ لكن يبقى هناك مشكل كبير مرتبط أولا بـ”كيف أعلق السمك الطعم فوق الصنارة؟” و “كيف أحافظ عليه حيا قدر الإمكان أو في حالة جيدة حتى ولو كان ميتا حتى ينخدع السمك المفترس و يبتلع الطعم؟”، وأيضا “كيف أتمكن من الرمي لمسافات بعيدة دون أن أفقد السمك الطعم المعلق بالصنارة؟ “.
هناك عدة طرق يمكن استعمالها لتعليق السمك الحي فوق الصنارة دون التسبب في قتله وحتى يبقى يتحرك و يسبح بشكل طبيعي، وهذا ما يزيد في قدرته على جذب و إثارة السمك المفترس الذي يرى فيه فريسة سهلة و في المتناول.
هناك تقنية تعليق السمك الحي مثل الماكرو و البوري من ثقوب الأنف في مقدمة الرأس، عن طريق استعمال صنانير و خطّافات يابانية تسمى (Top Sea Circle Swivel )، وهي صنارات تمتلك حلقة معدنية نصف مغلقة تسمح للصياد بتعليق السمك الطعم الحي و تثبيته فوق الصنارة عن طريق ربطه من ثقوب الأنف و هكذا يبقى السمك الطعم حيا لمدة طويلة جدا, تصلح هذه التقنية للصيد من فوق القوارب أو من فوق الأرصفة الحجرية و الجروف الصخرية لاستهداف أسماك الليش و القاروص و التونة و السيريول.

 كما يمكن تعليق السمك الطعم  مثل سمك البوري عن طريق تثبيت جسمه فوق صنارة ثلاثية الرؤوس (Un Triple Hameçon) في منطقة ما قبل الزعنفة الظهرية، وذلك حتى نتجنب إصابة الأعضاء الحيوية للسمكة الطعم فلا نتسبب في قتلها، كما يمكننا تعليق السمكة الطعم من مقدمة الفم كما في طريقة الـ (Drop-Shot). لكن المشكل الحقيقي الذي سوف يواجه الصياد هو ليس بالضرورة كيفية تعليق السمك الطعم فوق الصنارة، فهناك طرق لا تعد ولا تحصى من أجل ذلك؛ لكن المشكل هو كيفية رمي الطعم بقوة لمسافة كبيرة دون فقدانه؟
لا شك أننا مهما حاولنا تعليق السمك الطعم بشكل مبتكر و فعال إلا أننا سوف نلاحظ أن هذا النوع من الطعوم يبقى هشّا و غير قادر على مقاومة الرمي بقوة، خاصة في طريقة السيرفكاستينغ حيث يضطر الصياد لاستعمال قوة كبيرة لإيصال الطعم للمكان المرجو؛ و هذا ما يتسبب في انزلاق السمكة الطعم من الصنارة و ضياع فرصة تحقيق الهدف. لذلك تبقى طريقة المصعد (Le Montage Vif en téléphérique) هي الحل لتفادي فقدان الطعم.

نقوم في هذه الطريقة  برمي الثقل من دون وجود أي طعم معلق نحو المنطقة المستهدفة، وعندما يصل الثقل Le Plomb وينزل للقعر ثم يستقر، يجب وضع حبيبة توقيف من الحجم الكبير فوق الثقل مباشرة و على بعد مسافة كافية لمنع تخبل خيط الربط مع الثقل؛ تكون هذه الحبيبة عبارة عن حاجز يمنع خيط الربط من الوصل للثقل إذا ما سبحت السمكة باتجاه الطرف الآخر من الخيط الذي ينتهي بالثقل.
يقوم الصياد الواقف على الشاطئ، أو من فوق رصيف ميناء أو خليج، أو من فوق جرف صخري، بتعليق خيط الربط (le bas de ligne) في الخيط الرئيسي (le corps de ligne) انطلاقا من رأس القصبة باستعمال حلقة قابلة للتعليق (un Anneau agrafe)؛ عندما يتم تعليق خيط الربط بالخيط الرئيسي نقوم بوضع السمك الطعم فوق الصنارة – الصنارة تكون مربوطة بخيط الربط الذي علق توًّا على الخيط الرئيسي – ثم نترك السمك يسبح حرا انطلاقا من الشاطئ أو من الرصيف أو الجرف باتجاه الثقل بشكل حرّ و سلس في حركة أفقية أو عمودية حسب وضع الخيط الرئيسي، وهذا ما يمنحنا طعما لا يقاوم قادرا على إغراء أكبر و أشرس المفترسات .
مــلاحــظــة:  لا تنسى استعمال خيط معدني (Un Fil D’acier) إذا اقتضت الضرورة عند صيد المفترسات ذات الأسنان الحادة لتجنب انقطاع الخيط.

 

Jon Halapio Authentic Jersey