تعتبر تقنية الصيد باستعمال الطعوم الاصطناعية أو السبينينغ (Spinning) تقنية قديمة جدا تم تحديثها طيلة سنوات عديدة من أجل زيادة فعالية وقوة تأثير الطعوم المستعملة و قدرتها على إثارة غرائز الافتراس لدى الأسماك. تقنية السبينينغ اليوم هي امتداد لتقنيات قديمة كانت تستعمل في شتى أنحاء العالم منذ ما يزيد عن الـ 350 سنة كما ذكر ذلك [إيزاك والتون] في كتابه، فقد كان الصيادون في القديم يستعملون أسماكا ميتة تعلق عليها خطافات عديدة من أجل إغراء السمك المفترس و دفعه لمهاجمة الطعم عن طريق تحريك السمكة الميتة؛ و هذا ما يسمى بتقنية Le Mort Manié أي تقنية الطعم الميت الذي يتم تحريكه يدويا،  لكن الطعوم الاصطناعية اليوم تشهد تطورا كبيرا من حيث المواد التي تصنع بها هذه الطعوم، ومن حيث الأحجام و الأولوان و التقنيات المستعملة لزيادة قوة جاذبية هذه الطعوم، مثل استعمال كريات معدنية تكون داخل جسم الطعم الاصطناعي من أجل إثارة ذبذبات صوتية قوية تحت الماء تثير السمك المفترس، أو مثل استعمال مراوح صغيرة أمامية من أجل خلق تموجات مائية صغيرة تجلب انتباه المفترسات. كما يمكن للصياد استعمال معالق معدنية Les cuillères تكون أسطوانية الشكل أو حلقية أو دوارة أو هزازة، فمجال الإختيار كبير وواسع جدا نظرا لإقبال العلامات التجارية على تصنيع وتنويع هذا النوع من الطعوم نتيجة الطلب المتزايد عليها من قبل هواة هذا النوع من الصيد .فعهد زمن قصبة الخيزران قد أصبح صورة من ماضٍ قديم، فاليوم هناك عتاد مخصص لهذا النوع من الصيد من بكرات عالية الدقة و قصبات تحقق كل الشروط التي يحتاج إليها الصياد من أجل أن ينجح. تتطلب هذه التقنية الكثير من الممارسة و التعلم وخاصة الكثير من الخبرة للحصول على أقصى قدر من الكفاءة، فصعوبة وتكلفة هذه التقنية قد تجعل المبتدئين يشعرون بالخيبة و الفشل منذ البداية نتيجة المشاق التي سوف يواجهونها و نتيجة الكلفة العالية و خسارة العتاد بسبب قلة الخبرة. 

العتاد المطلوب من أجل ممارسة هذه التقنية 

القصبة

نستعمل قصبات مصنعة من مادة الكاربون تكون بأوزان مختلفة حسب نوع الطعوم المستعملة،  فهناك القصبات الخفيفة الحساسة جدا قد تكون بقوة 3 غرام إلى 10 غرام، قصبات متوسطة القوة من 07 غرام إلى 40 غرام وقصبات ثقيلة قد تصل لقوة 80 غرام أو أكثر؛ أما الطول الشائع فيترواح من 2,10 متر إلى 2,70 متر عموما.

الــبــكــرات Les Moulinets

نستعمل عادة بكرة مع عزم دوران قوي، مع وزن خفيف نسبيا لأن الصيد يحتاج لتوفير الجهد حتى لا يتعب الصياد بسرعة وهو يرمي الرمية تلو الأخرى من أجل بلوغ منطقة الصيد، ومن أجل تنويع عملية تحريك الطعوم وفق أنماط مختلفة ومتنوعة. فعندما تريد شراء بكرة عليك أن تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية / – عدد اللفات مقارنة بالدورة الواحدة للمقبض؛

– نوعية الفرامل؛

– الفرامل ميكرومترية؛

– القدرة ، أي طول الخيط الذي يمكن تعبئته على البكرة مقارنة بحجم قطره.

لكل علامة تجارية مزايا وعيوب لذلك عليك استشارة أصحاب الخبرة من أجل الحصول على نصيحتهم.

نوع الخيط المستعمل 

يمكننا استعمال خيط النايلون العادي الذي يجمع بين المرونة وسعره المعقول جدا مقارنة بباقي أنواع الخيوط،  لكن عيبه في كونه مطاطيا بشكل كبير يتسبب في ضعف انتقال قوة المس لرأس القصبة، ما يجعلنا لا نشعر بقوة المس الحقيقية، كما أن هذا النوع من الخيوط لا ينقل المس مباشرة بل يتم ذلك بطريقة تتابعية قد تتسبب في ضياع جزء يسير من الزمن بين المس وبين القدرة على إدراك ذلك، فتكون ردة فعل الصياد متأخرة نوعا ما.

كما يمكننا استعمال خيط الضفيرة (La Tresse)، فرغم سعره المرتفع إلا أن هذا الخيط يتمتع بمزايا كثيرة قد تجعل الكثير من الصيادين يميلون لاختياره،  مثلا هو خيط ليس فيه أية خاصية مطاطية وهو بذلك ينقل المس بشكل مباشر و سريع لرأس القصبة، فتكون ردة فعل الصياد مباشرة و سريعة جدا.  يتميز هذا الخيط بقوة كبيرة مقارنة بعرض قطره فخيط الضفيرة بحجم 12/100 يوازي قوة خيط النيلون بحجم 24/100 تقريبا وهذا ما يعطيه ميزة الخفة عند الرمي –لأنه لا يقاوم الهواء بقوة – كما يعطيه ميزة الدقة و عدم التأثر بالرياح بسبب صغر مساحة الاحتكاك.  لكنك عندما تختار هذا الخيط لا تنسى أن تركب حاولي 2 أو 3 أمتار من النيلون العادي أو الكربون في نهاية خيط الضفيرة و هذا ما يسمى بخيط La Tête de ligne حتى تتمكن من تركيب الطعم الصناعي في نهاية المونتاج. عليك صديقي الصياد أن تنوع الطعوم المستعملة من حيث الألوان و الأحجام و الشكل وطريقة السباحة وعمق السباحة كما لا تنسى تنويع حركات التحريك (Les Types d’animations de leurres)

 هذه مقدمة بسيطة حول هذه التقنية وسوف نوافيكم بكل التفاصيل الدقيقة لتكونوا صيادين ناجحين في تقنية الـSpinning .

Jon Halapio Authentic Jersey